الثلاثاء، 29 أبريل 2014

من كتاب الاسلام ما هو ؟

هواة الجدل دائماً يسألون :
كيف يخلق لنا الله فما وأسناناً وبلعوماً ومعدة لنأكل ثم يقول لنا صوموا! كيف يخلق لنا الجمال والشهوة ثم يقول لنا غضوا أبصاركم وتعففوا!
هل هذا معقول،
وأنا أقول لهم بل هو المعقول الوحيد،
فالله يعطيك الحصان لتركبه لا ليركبك، لتقوده وتخضعه لا ليقودك هو ويخضعك،
وجسمك هو حصانك المخلوق لك لتركبه وتحكمه وتقوده وتلجمه وتستخدمه لغرضك، وليس العكس أن يستخدمك هو لغرضه وأن يقودك هو لشهواته،
ومن هنا كان التحكم في الشهوة وقيادة الهوى ولجام المعدة هي علامة الإنسان، أنت إنسان فقط في اللحظة التي تقاوم فيها ما تحب وتتحمل ما تكره، أما إذا كان كل همك هو الإنقياد لجوعك وشهواتك فأنت حيوان تحركك حزمة برسيم وتردعك عصا، وما لهذا خلقنا الله.

من كتاب: الاسلام ما هو

Dr. Mostafa Mahmoud

الأحد، 27 أبريل 2014

مقتطفات من كتــاب / 55 مشــكلـة حـــب







إن الإنســان يبدأ حيـاته .. يتـدفق بالحـب و الحنـان و التـفـاؤل و الثقـة .. ثـم يجـف هـذا النبـع العـاطفـى فى قلبـه كلمـا كبـر .. و يتحـول مع الزمن إلى عجـوز أنـانى بخيـل لا يحـس إلا بمصـلحتـه و لا يجـرى إلا خلـف منفعتـه ..

و السـبب أن أحـلامه الصـغيرة و عواطفـه الصافيـة تصطــدم مرة بعـد مرة بمـا يخيـب أمله .. و يزلزل ثقتـه فى الدنيـا و فى النـاس
حبيبته تهجره و زوجته تكذب عليه .. و صديقه يستغـله و لا يجد فى قلبه رصيـدا يغطـى هذا الفشـل .. و يحفـظ له ابتسـامته و تفاؤله فيفقـد النضـارة و يجــف و يقـســو ..
و يتحـول سخطـه إلى سـخط على الدنيـا كلها ..

و السـبب .. أنه لم يجد كفايته من الحنان .. لم يجده فى الدنيـا .. و لم يجده فى قلبـه .. فـأفلـس ..

.. و الدليــل على هذا أن القلــب الكبــير لا يحـدث له هذا الجفــاف مهمــا كبـر و شـاخ . لأنه يجد فى نفسـه القـدرة على بذل الحنـان دائمـا مهمـا حدث له .. و مهمـا تلقـى من صـدمـات ..

إن مشـكلتنـا جميعـا هى .. حاجتنا إلى الحــب .

~~

من كتــاب / 55 مشــكلـة حـــب

من كتـــاب " رأيـــت اللــــّــــه "


الكثير منا يذكر قصة الأسد الذي اغتال مدربه ( محمد الحلو ) وقتَله غدرًا في أحد عروض السيرك بالقاهرة .
وما نشرته الجرائد بعد ذلك من انتحار الأسد في قفصه بحديقة الحيوان واضِعًا نهاية عجيبة لفاجعة مثيرة من فواجع هذا الزمن ..
والقصة بدأت أمام جمهور غفير من المشاهدين في السيرك حينما استدار محمد الحلو ليتلَقَى تصفيق النظارة بعد نمرة ناجحة مع الأسد " سلطان " ..
وفي لحظة خاطفة قفز الأسد على كتفه من الخلف وأنشب مخالبه وأسنانه في ظهره !! ..
وسقط المدرّب على الأرض ينزف دماً ومن فوقه الأسد الهائج ..
واندفع الجمهور والحُرّاس يحملون الكراسي وهجم ابن الحلو على الأسد بقضيب من حديد وتمكن أن يخلص أباه بعد فوات الأوان ..
ومات الأب في المستشفى بعد ذلك بأيام .

أما الأسد سلطان فقد انطوى على نفسه في حالة اكتئاب ورفَض الطعام
وقرر مدير السيرك نقله إلى حديقة الحيوان باعتباره أسدًا شرِسًا لا يصلح للتدريب ..

وفي حديقة الحيوان استمر سلطان على إضرابه عن الطعام ..
فقدموا له أنثى لتسري عنه فضربها في قسوة !!
وطردها وعاود انطوائه وعزلته واكتئابه ..

وأخيراً انتابته حالة جنون، فراح يعضّ جسده ..
وهَوَى على ذيله بأسنانه فقصمه نصفين !!! ..
ثم راح يعضّ ذراعه ، الذراع نفسها التي اغتال بها مدرّبه ..
وراح يأكل منها في وحشيّة ، وظل يأكل من لحمها حتى نزف ومات واضعًا بذلك خاتمة لقصة ندم من نوع فريد ..

ندَم حيوان أعجم ومَلِك نبيل من ملوك الغاب ..
عرف معنى* الـوفـــاء * وأصاب منه حظًا لا يصيبه الآدميون !!

أسدٌ قاتل أكل يديه الآثمتين ..
درسٌ بليغ يعطيه حيوان للمسوخ البشرية التي تأكل شعوبًا ..
وتقتل ملايين في برود على الموائد الدبلوماسية وهي تقرع الكؤوس وتتبادل الأنخاب .
ثم تتخاصر في ضوء الأباجورات الحالمة وترقص على همس الموسيقى وترشف القبلات في سعادة وكأنه لا شيء حدث !!

إنّي أنحني احترامًا لهذا الأسد الإنسان ..
بل إني لأظلمه وأسبّه حين أصفه بالإنسانية .. !!

كانت آخر كلمة قالها ( الحلو ) وهو يموت .. أوصيكو ما حدش يقتل سلطان ..
وصية أمانة ما حدش يقتله .

هل سمع الأسد كلمة مدربه ؟ ..
وهل فهمها ؟
يبدو أننا لا نفهم الحيوان ولا نعلم عنه شيئاً .

....
ألا يدلّ سلوك ذلك الأسد الذي انتحر على أننا أمام نفس راقية تفهم وتشعر وتحس .. ؟!
وتؤمن بالجزاء والعقاب والمسؤولية ؟؟ !! ..
نفس لها ضمير يتألّم للظلم والجور والعدوان ؟؟!!


د. مصطفى محمود رحمه الله ..
من كتـــاب " رأيـــت اللــــّــــه "

صورة لن يفهمها الكثير ؟؟


نعمه الستر


قرأتها فاستحيت من ربي إقرؤوها فهي قصيرة ولكن مؤثرة جداً

 
قرأتها فاستحيت من ربي إقرؤوها فهي قصيرة ولكن مؤثرة جداً تتجلى عظمة الخالق.. : ( يا ابن آدم جعلتك في بطن أمك.. وغشيت وجهك بغشاء لئلا تنفر من الرحم .. و جعلت وجهك إلى ظهر أمك لئلا تؤذيك رائحة الطعام .. و جعلت لك متكأ عن يمينك و متكأ عن شمالك فأما الذي عن يمينك فالكبد.. و أما الذي عن شمالك فالطحال ... و علمتك القيام و القعود في بطن أمك .. فهل يقدر على ذلك غيري ؟؟ فلما أن تمّت مدتك. وأوحيت إلى الملك بالأرحام أن يخرجك فأخرجك على ريشة من جناحه. لا لك سن تقطع ... و لا يد تبطش... و لا قدم تسعى .. فأنبعث لك عرقين رقيقين في صدر أمك يجريان لبنا خالصا. حار في الشتاء و باردا في الصيف . و ألقيت محبتك في قلب أبويك. فلا يشبعان حتى تشبع ... و لا يرقدان حتى ترقد .. فلما قوي ظهرك و أشتد أزرك . بارزتني بالمعاصي في خلواتك .. و لم تستحي مني . و مع هذا إن دعوتني أجبتك) (و إن سألتني أعطيتك.. و إن تبت إليّ قبلتك) واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا.

هذا الوقت سوف يمضي